جوزي نسي يقفل المكالمة

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

إيه؟ عرفت حقيقتك قبل ما أكبر بنتي وهي فاكرة إن أبوها راجل تقدر تثق فيه. بعد فترة، حصل الطلاق رسميًا. ما كانش فيه رجوع. ولا مشهد بكاء. ولا اعتذار غيّر النهاية. حسام حاول يتواصل أكتر من مرة، لكن التواصل بقى في حدود بنته وبطريقة رسمية.

وأمه، اللي كانت في البداية مقتنعة إن ابنها مظلوم، بقت تزور ملك من وقت للتاني. لكن علاقتي بيها ما رجعتش زي الأول. أما نورا فبعد شهور، عرفت إنها أنهت علاقتها بحسام تمامًا. والأغرب إنها بعتتلي رسالة واحدة. قالت أنا كنت فاكرة إنك المشكلة.

بعد اللي شفته عرفت إن المشكلة كانت فيه هو. أنا آسفة. ما رديتش. مش لأني بكرهها. لكن لأني ما كنتش محتاجة اعتذارها. أنا كنت محتاجة أبدأ حياتي من جديد. بعد سنة بالضبط كنت واقفة في مطبخ بيتي الجديد. ملك كانت بتجري في الصالة، وشعرها الطويل مربوط بديل حصان صغير.

سمعت صوتها مامااا! لفيت. جريت عليا ورمت نفسها في حضڼي. ضحكت وأنا بشيلها. وفي اللحظة دي، افتكرت اليوم اللي كانت فيه ست أسابيع بس. اليوم اللي سمعت فيه أبوها بيقول إنه بقى بيكرهني. ساعتها كنت فاكرة إن المكالمة دي هتدمر حياتي. لكن الحقيقة؟ هي اللي أنقذت حياتي.

لأنها خلتني أشوف الشخص اللي كنت بحبه على حقيقته قبل ما أضيع سنين أكتر. حسام ما كانش أول راجل يخون. ومش هيكون آخر واحد. لكن اللي خلاني أخرج من حكايتي دي مرفوعة الرأس إني ما حاولتش أنتقم منه. أنا بس خليته يواجه نتائج أكاذيبه.

وفي يوم من الأيام، وأنا بحط ملك في سر,,ـــــيرها، بصيت لها وقلت عارفة يا حبيبتي؟ باباكي كان فاكر إنك نقطة ضعفي. ضحكت وهي بتغمض عينيها. بست جبينها وقلت بس إنتِ كنتِ السبب إني أبقى أقوى واحدة في الحكاية دي. قفلت النور.

وقبل ما أخرج من الأوضة، بصيت مرة أخيرة لوشها الصغير. وفكرت في الجملة اللي بدأت منها كل الحكاية بعد ذكرى جوازنا هطلّقها. ابتسمت. لأن ذكرى جوازنا عدّت فعلًا لكن مش بالطريقة اللي كان مخطط لها. هو كان فاكر إنها هتكون نهاية جوازي. وما كانش يعرف إنها هتكون بداية حياتي الحقيقية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
صاصو صاصو

صاصو صاصو موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان