شافتها عينه على الموبايل. وخبّا الشاشة بسرعة. ابتسمت لنفسي. كان فاكر إن أنا مش شايفة. بعد العشا، حسام وقف وقال بما إن النهارده ذكرى جوازنا أنا عندي كلام عايز أقوله لمريم. بصيت له. قلبه كان واضح إنه فرحان. كان فاكر إن اللحظة دي هتبقى لحظة انتصاره.
قال أنا ومريم عدينا بثلاث سنين فيها حاجات كتير سكت. وأمه بدأت تبصلي. كمل بس للأسف، الفترة الأخيرة حصلت مشاكل كتير. ماما بصتلي باستغراب. أنا ما اتكلمتش. حسام تنهد. وأنا شايف إننا لازم نفكر في مستقبل ملك. وهنا عرفت إنه هيبدأ. قال مريم بقالها فترة مش مستقرة نفسيًا.
ماما انتفضت يعني إيه؟ حسام قال أنا مش عايز أتكلم قدام الناس، بس حصلت مواقف كتير. بصيت له بهدوء. زي إيه؟ ابتلع ريقه. إنتِ عارفة. ضحكت ضحكة خفيفة. لا، مش عارفة. سكت. والكل بدأ يبص لبعضه. قلت قول. أمه دخلت بسرعة يا بنتي بلاش نكبر الموضوع.
بصيت لها. لا يا طنط. خلينا نسمع. حسام حاول يغير الموضوع. أنا مش جاي أفضحك. قلت ولا أنا. وساعتها طلعت موبايلي. وشغلت التسجيل. صوت حسام ملأ الصالة أيوه طبعًا أنا أصلًا مبقتش بحبها. سكتت الصالة كلها. وبعدين جاء صوته نعدي ذكرى جوازنا وبعدها هخلّص منها.
وشه اتغير. أمه شهقت. والده قام من مكانه. إيه ده يا حسام؟ حسام اندفع ناحيتي إنتِ سجلتي المكالمة؟ رجعت خطوة. آه. صړخ إنتِ كنتِ بتتجسسي عليا! قلت بمنتهى الهدوء وأنا لسه ما شغلتش باقي التسجيل. سكت. لأن التسجيل ما كانش هو المفاجأة. المفاجأة كانت التابلت.
فتحته قدامهم. وعرضت المدــ,,ـــــادثة. رسالة وراء رسالة. حسام بيقول لنورا إنه هيسيبني. إنه عايز يعيش معاها. إنه قال لها إن جوازي منه منتهي. وبعدين عرضت التقرير الطبي. ماما قربت من الشاشة. ده اسم بنتي! قلت أيوه. والد حسام مسك الورقة. وبص لابنه. إنت عملت تقرير مزور عنها؟
حسام بدأ يتلعثم. مش مزور أنا كنت بحاول أثبت إنها مش مستقرة. ضحكت. مش مستقرة؟ وبصيت لأمه. ممكن حضرتك تقولي لهم بقى الرسالة اللي بعتيها لحسام؟ وشها اصفر. قلت اللي قلتي فيها هخليها هي اللي تبان مش عايزة البنت. الصالة اتقلبت. أختي قالت إنتوا كنتوا مخططين ياخدوا ملك منها؟
حسام صړخ محدش كان عايز ياخد بنتك! قلت أمال التقرير ده كان معمول ليه؟ ما ردش. وفي اللحظة دي موبايله رن. بص للشاشة. اسم نورا. الكل شاف الاسم. والد حسام قال رد. حسام بصله. بابا قلت رد. حسام ما ردش. الموبايل رن مرة تانية.
وبعدين تالتة. أخيرًا، والد حسام مد إيده هاتها. حسام رفض. لكن قبل ما يحصل أي حاجة وصلت رسالة. وظهرت على شاشة الموبايل. كانت من نورا أنا مش عايزة أكمل في أي حاجة بينا. وإنت كدبت عليا من أول يوم. لو فاكر إني هسكت على اللي عملته، تبقى غلطان.
حسام قعد على الكرسي. لأول مرة شوفته مش عارف يقول إيه. بعدها بأيام، كل حاجة حصلت بسرعة. المحامية بدأت الإجراءات. وحسام حاول مرة يرجع يتكلم معايا. قال مريم، أنا غلطت. قلت إنت غلطت في إيه بالظبط؟ سكت. قلت في إنك خڼتني؟ آه. ولا في إنك كذبت عليا؟



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.