جوزي نسي يقفل المكالمة

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

قلبت الرسائل بسرعة. لقيت حسام كاتب المهم يكون مكتوب إنها ساعات بتفقد السيطرة على نفسها. الطرف التاني رد وعايز التقرير ليه؟ حسام عشان لو حصل انفصال، تبقى حضانة ملك مش مضمونة. حسيت إن الأرض بتلف بيا. هو ما كانش بيخطط يطلقني وبس.

كان بيخطط ياخد بنتي. وبدأ يعمل ده من قبل ما ملك تكمل شهرها ونص. قعدت على الكرسي، وحطيت إيدي على بقي عشان ما أصرخش. قلبت في التابلت أكتر. لقيت صور لرسائل بينه وبين أمه. أمه كانت بتسأله طيب مريم هتعمل إيه لما تعرف؟

رد مش هتعرف. ولو طلبت ملك؟ هخليها هي اللي تبان مش عايزة البنت. قرأت الجملة دي أكتر من مرة. وبعدين لقيت رسالة تانية وأبوها؟ أبوها كبير ومش هيقدر يدخل في الموضوع. وأهلنا؟ كلهم هيصدقوا إني كنت بحاول أحافظ على بيتي. قفلت التابلت.

لأول مرة من يوم ما سمعت المكالمة، خۏفت بجد. مش منه. من إني أكون متأخرة. رفعت عيني ناحية أوضة ملك. بنتي كانت نايمة. ما كانش عندها أي فكرة إن أبوها كان بيخطط لحاجة ممكن تبعدها عني. مسكت موبايلي وصورت كل الرسائل اللي على التابلت.

وبعت الصور لنفسي. وبعدين عملت حاجة واحدة بس. اتصلت بمحامية أعرفها عن طريق أختي. حكيتش لها كل حاجة في التليفون. قلت لها محتاجة أقابلك ضروري بكرة الصبح، ومحتاجة أعرف أحمي نفسي وبنتي قانونيًا. قالت تعالي. قفلت. ولأول مرة من يوم ما عرفت، حسيت إني مش لوحدي.

تاني يوم الصبح، خرجت من البيت بحجة إني رايحة أجيب حاجات لملك. لكن بدل ما أروح أشتري حفاضات، رحت للمحامية. وريتها التسجيل. وريتها المدــ,,ـــــادثات. وريتها التقرير اللي حسام كان بيتكلم عنه. فضلت ساكتة فترة. وبعدين قالت أهم حاجة دلوقتي ما تواجههوش. ليه؟ لأنك لو واجهتيه، ممكن يمسح كل حاجة.

وإنتِ محتاجة تحفظي الأدلة بطريقة سليمة، وتتحركي بهدوء. سألتها يعني أرجع البيت وأعمل نفسي مش عارفة؟ ابتسمت ابتسامة صغيرة. مش بس تعملي نفسك مش عارفة خليه يفتكر إنك لسه مصدقاه. خرجت من عندها وأنا حاسة إني شخص تاني. رجعت البيت.

حسام كان موجود. أول ما شافني قال اتأخرتي ليه؟ ابتسمت. ملك كانت محتاجة حاجات. قرب مني وبص في الشنطة. جبتي إيه؟ حفاضات ولبن. هز راسه. وبعدين فجأة قال مريم نعم؟ إنتِ كويسة؟ بصيت له. السؤال كان عادي. لكن أنا عرفت هو بيسأل ليه.

كان عايز يشوف هل بدأت أشك فيه. ابتسمت. كويسة الحمد لله. قرب وباس رأس ملك. وقال عايزك تهدي شوية. الفترة دي إنتِ متوترة. الجملة دي بالذات خلتني أعرف إن خطته بدأت. قلت يمكن عشان السهر. رد بسرعة أيوه أكيد. ما جادلنيش.

ما قالش حاجة تانية. لكن عينيه كانت بتراقبني. يوم الأحد جه. ذكرى جوازنا. البيت كان مليان ناس. ماما وبابا. أختي. والد حسام ووالدته. أخوه. وأنا واقفة وسطهم، شايلة ملك، وحسام جنبي. الكل كان فاكر إننا بنحتفل. حسام كان لابس قميص جديد. وأمه كانت بتضحك مع ماما.

حتى نورا كانت باعتاله رسالة في نفس الوقت. شافتها عينه على الموبايل. وخبّا الشاشة بسرعة. ابتسمت لنفسي. كان فاكر إن أنا مش شايفة. بعد العشا، حسام وقف وقال بما إن النهارده ذكرى جوازنا أنا عندي كلام عايز أقوله لمريم. بصيت له.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
صاصو صاصو

صاصو صاصو موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان