الفتيات في فريق السباحة حاطت ليلي

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

.. لكن إن فزتُ أنا، ستحصلين على درس لن تنسيه أبداً في احترام الآخرين."​ضحكت كيت بسخرية عالية، وتقدمت نحو منصة الانطلاق متخذة وضعية الاستعداد. وقفت ليلى إلى جوارها على المنصة المجاورة، بلا بهرجة، وبلا استعراض عضلات، بل بوقفة واثقة ومسترخية كأنها تستعد لنزهة خفيفة وليست لمنافسة شرسة.

​الفصل الرابع: اللحظة التي صمت فيها المسبح​"على خطوط البداية... استعد!" صاحت إحدى الفتيات متولية دور الحكم المؤقت.​صافرة البداية!​في تلك اللحظة، حدث شيء لم تكن كيت ولا أي فتاة في القاعة تتوقعه.​بينما انطلقت كيت بقوة هائلة، دافعة الماء بضربات واسعة وعنيفة اعتادت عليها طوال سنوات التدريب الثقيل، كانت ليلى تتحرك في الماء بطريقة مختلفة تماماً.

لم تكن مجرد سباحة؛ بل كانت وكأنها كائن بحري ينساب في بيئته الطبيعية دون أي مقاومة تُذكر.​ضربات ليلى كانت سريعة، متناسقة، هادئة، وخالية من أي جهد عشوائي. في أول عشرة أمتار، كانت كيت متقدمة بفارق جسد كامل بفعل قوتها البدنية العضلية الهائلة والقفزة الأولى.

لكن عند نقطة التحول (الاستدارة)، أظهرت ليلى مهارة خارقة؛ نفذت استدارة جدارية مثالية (Flip Turn) بسلاسة مذهلة، ودون أن تفقد جزءاً من سرعتها، بينما اضطرّت كيت لأخذ نفس عميق وبطيء أفقدها جزءاً من زخمها.​في طريق العودة، بدأت الفجوة تتلاشى بسرعة البرق.

​الفتيات على المدرجات توقفن عن الهمس. المدربة التي دخلت للتو من باب القاعة توقفت في مكانها مذهولة، واضعتاً يدها على فمها.​أصبحت ليلى الآن بمحاذاة كيت... ثم تجاوزتها بكل سهولة، وكأن كيت كانت تتحرك ببطء شديد.

لم تكن سباحة عادية، بل كانت سرعة انسيابية مرعبة، كالسهم الذي ينطلق من قَوْس محترف.​قبل أن تستوعب كيت ما يحدث، كانت ليلى تلمس جدار النهاية بيديها، وترفع رأسها بهدوء، ممسحة الماء عن وجهها بظهر كفها، بينما كانت كيت تصل بعدها بثوانٍ معدودة، تلهث بقوة، وتكاد تنفست الصعداء من شدة الإرهاق والصدمة.

​الفصل الخامس: الصمت التام 😱😨​صمُت المسبح تماماً. لم يرتفع صوت ضحكة واحدة، ولم تجرؤ أي فتاة على التفوه بكلمة. كان الصوت الوحيد المسموع هو صوت لهاث كيت الثقيل وأصوات قطرات الماء المتساقطة من الجدران.​نظرت كيت إلى ليلى وعيناها ممتلئتان بالصدمة والذهول، وغير مصدقة أن البنية الضضيلة التي سخرت منها قبل دقائق قليلة قد هزمتها بهذه السهولة الساحقة وفي ملعبها المفضل.

​اقتربت ليلى من حافة المسبح، وخرجت بخطوات ثابتة وواثقة، ونظرت إلى كيت بهدوء تام وقالت بصوت هادئ:"القوة الحقيقية يا كيت لا تُقاس بحجم الذراعين، ولا بارتفاع الأصوات... بل بما يحمله الإنسان في داخله."​التفتت ليلى بعد ذلك وأخذت حقيبتها متجهة نحو غرفة الاستحمام، تاركة خلفها قاعة كاملة من الفتيات المذهولات اللواتي تعلمن ذلك اليوم درساً قاسياً في عدم الاستهانة بأحد، وبأن المظاهر غالباً ما تكون مخادعة للغاية.

​إذا أعجبتك هذه التكملة وترغب في مغامرات أخرى لليلى وكيف ستتغير علاقتها بالفريق، فلا تتردد في طلب المزيد!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
صاصو صاصو

صاصو صاصو موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
322مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان