عروسه سلفي

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

اسمعيني هنا يا منار، وفتحي ودنك كويس لكل كلمة هقولها، وتخلي أمك وعمتك اللي قاعدين جنبك يسمعوا! الصوت ورا الموبايل سكت تماماً من المفاجأة، ومحمود كمل بهجوم ڼاري أنا محمود، أخو أحمد الكبير، وصاحب البيت ده! مراتي نورهان ست البنات، وضفرها برقبة أي حد يقل بأصله في بيتنا!

مراتي اللي وقفت من صباحية ربنا تطبخ لأهلك ست فرخات وتكرمهم بأحسن واجب، مكنش جزاتها إن أمك وعمتك يتريقوا على ريحتها ويقولوا عليها معفنة ويسخروا منها عشان ريحتها بصل وفراخ وهي بتخدمهم! مراتي طلعت شقتها محترمة صانت كرامتها وصانت بيت جوزها عشان متمدش إيدها في وشهم وتقل بيهم قدام الناس!

صوت منار طلع مخضوض ومش مستوعب إيه؟! يا أبيه محمود إنت بتقول إيه.. هما مكنش قصدهم.. ده بهزار... قاطعها محمود بصوت زلزل الشقة الهزار ده تهزروه في بيوتكم مش في بيتي! عمتك وأمك لو فاكرين إن بنات الناس تخدمهم ويترد الجميل بإهانة وقلة ذوق، تبقوا غلطانين وغلطانين أوي كمان!

وبنت الأصول اللي بجد، لما تشوف سلفتها طالعة عرقانة وتعبانة عشان تكرم أهلها، تدخل المطبخ تشيل عنها وتغسل معاها المواعين، مش تقعد تضحك وتسخر! الجوازة دي يا منار لو هتبدأ بالتعالي واللسان الطويل ده، يبقى تعيدي حساباتك، لأن نورهان دي خط أحمر، واللي هيدوس على طرفها كأنه داس عليا أنا بالظبط، وأحمد أخويا على عيني وعلى راسي، بس البيت ده ليه حرمة، والواجب مبيتمسحش بيه الأرض!

وقفل السكة في وشها من غير ما يستنى منها رد! الهدوء نزل على الصالة تحت زي الصاعقة.. أحمد قعد على الكنبة حاطط راسه بين إيديه وهو مصډوم ومش عارف ينطق، وحماتي وقفت تتنحنح وهي بتبص لمحمود پخوف من نوبة غضبه دي، لأنها عارفة كويس إن محمود لما بيتعصب مبيشوفش قدامه.

محمود بص لأحمد وقال بلهجة قاطعة مفيهاش تراجع اسمع يا أحمد.. أنا مقولتش تفركش، بس تليفون من حماك يجي يعتذر فيه عن كلام أخته ومراته، ونورهان كرامتها تردلها قدام العيلة كلها، ولو ده محصلش، أنا ورجلي مش هتحط في قاعة فرحك، وهتكون دخلتك من غير أخوك الكبير..

اختار إنت بقى بين كرامة بيتك وبين نسايب شايفينك وشايفين أهلك قليلين! ولف محمود ضهره وخرج من الشقة، وطلع السلم بخطوات سريعة. أنا رجعت خطوتين لشقتي عشان ميحسش إني كنت واقفة بتصنت، دخل محمود وقفل الباب، وشه كان محتقن وعينيه حمرة من العصبية.

أول ما شافني، قرب مني ومسك وشي بين إيديه الاتنين، وقال بصوت دافي بس مليان هيبة حقك جه وهيجي بزيادة يا أم هنا.. محدش يدوسلك على طرف وأنا عايش على وش الأرض. دموعي نزلت في اللحظة دي ڠصب عني، بس كانت دموع فخر وراحة..

حسيت إني مش مکسورة، وإن ربنا عوضني براجل ضهره سند، ميرضاش بالظلم حتى لو كان من أقرب الناس ليه. مسحت دموعي وقولت له أنا مش عايزة أخرب على أحمد يا محمود، يعلم ربنا إني كنت بتمناله الخير، بس الحركة وجعتني أوي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
صاصو صاصو

صاصو صاصو موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
336مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان